في يوم المرأة العالمي أ.آمال صيام تؤكد على الدور الفاعل للمرأة في مرحلة الإنعاش وإعادة إعمار قطاع غزة

8 مارس، 2026

في يوم المرأة العالمي

أ.آمال صيام تؤكد على الدور الفاعل للمرأة في مرحلة الإنعاش وإعادة إعمار قطاع غزة

غزة/8/3/2026- قالت أ. آمال صيام، مديرة مركز شؤون المرأة في غزة:" يصادف اليوم الثامن من آذار يوم المرأة العالمي، ويأتي هذا العام عقب مرور أكثر من عامين على حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة وفي ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر العام الماضي، فيما تعيش النساء في غزة أوضاعًا إنسانية كارثية وغير مسبوقة، نتيجة ذلك، وبسبب الحصار الممتد منذ سنوات، والانهيار شبه الكامل لمقومات الحياة الأساسية.

وأضافت صيام: "نؤكد في هذا اليوم على نضال النساء من أجل الحرية والعدالة، وتشير إلى أن النساء في غزة لسن أرقاماً كما يرد في نشرات الأخبار، بل هنّ أمهات فقدن أبناءهن، وفتيات حُرمن من التعليم، وناجيات يواجهن النزوح القسري، وانعدام الأمان، وغياب الرعاية الصحية، وتهديدًا دائمًا لحياتهن وكرامتهن الإنسانية".

ونوهت صيام إلى أن النساء في القطاع يعانين ويلات النزوح ويفتقدن إلى المأوى نتيجة التدمير الواسع للمنازل، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية، خصوصًا خدمات الصحة الإنجابية ورعاية الحوامل، وانعدام الخصوصية والأمان في مراكز الإيواء، وتفاقم الفقر والبطالة، وغياب مصادر الدخل، وأعباء مضاعفة في رعاية الأطفال وكبار السن في ظل شح الموارد.

وأكدت صيام على أن النساء والفتيات يتعرضن لمخاطر متزايدة من العنف القائم على النوع الاجتماعي في ظروف النزوح، والتزويج المبكر القسري نتيجة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، والاستغلال وانعدام الحماية القانونية الفاعلة، كما تعاني آلاف النساء من صدمات نفسية حادة جراء فقدان أفراد الأسرة، والخوف المستمر، وتكرار مشاهد العنف والدمار، في ظل محدودية خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.

كما أوضحت لقد واجهت المرأة الفلسطينية أعباءً مضاعفة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها شعبنا تحت الاحتلال، فمنذ النكبة وما صاحبها من تهجير ومعاناة إنسانية، وجدت نفسها أمام تحديات جسيمة، إذ اضطرت في كثير من الأحيان إلى التوفيق بين متطلبات الحياة اليومية وواجب الصمود في مواجهة الاحتلال. ورغم ذلك، لم تتخلَّ عن دورها، بل ظلت ركيزة أساسية في معركة البقاء والحفاظ على الهوية الوطنية.

وتؤكد آمال صيام في هذا اليوم على ما يلي:

1- ضرورة الوقف التام والكامل للحرب على غزة، والبدء الفوري بعملية إعادة الإعمار.

2- دعم توطين العمل الإنساني من خلال الاستثمار في القدرات المحلية وتعزيز المؤسسات الوطنية. 

3- العمل على ضمان إشراك المنظمات النسوية في عمليات التخطيط ضمن الخطط الوطنية للتعافي وإعادة الإعمار، مع ضمان تمثيلها في مراحل التصميم والتنفيذ والمتابعة والتقييم.

4- إعادة إعمار البنية التحتية والخدمات الأساسية، وإدماج منظور النوع الاجتماعي في تمويل مشاريع إعادة الإعمار وسبل العيش، مع تخصيص موارد داعمة لقيادة النساء ومشاركتهن في جميع المراحل.

5- ربط مشاريع البنية التحتية بمبادرات خلق فرص العمل المحلية لتسريع التعافي الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، مع إعطاء أولوية لتشغيل النساء.

6- قيادة جهود المناصرة والضغط الدولية، وتوثيق الانتهاكات، ورفع أصوات النساء والناجيات على المستوى العالمي.

7- كشف الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك الجرائم المرتكبة بحق النساء وانتهاك حقوقهن.

كما أوصت صيام بضرورة ضمان أن تتم عملية إعادة الإعمار والتوطين بصورة عادلة وآمنة تراعي احتياجات النساء والفتيات، وتوفر لهن سكنًا لائقًا وخدمات أساسية مستدامة، بما يضمن عودتهن الآمنة إلى مجتمعاتهن ويحميهن من مخاطر التهجير الطويل الأمد.

وجددت تأكيدها على أن الثامن من آذار ليس مجرد احتفال، بل هو يوم لتجديد الالتزام بحقوق النساء، وخاصة في أماكن الحروب والنزاعات، إن نساء غزة، رغم الألم والفقدان، يواصلن الصمود والقيام بأدوارهن الحيوية في حماية أسرهن ومجتمعهن، وعلى المجتمع الدولي ومؤسساته أن يتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لضمان كرامتهن وحقوقهن.