أ.آمال صيام تؤكد أن حرب الإبادة على غزة تزيد من معدلات العنف بين صفوف النساء
قالت أ. آمال صيام، مديرة مركز شؤون المرأة في غزة :" يصادف اليوم العالمي لإنهاء العنف ضد النساء، وهو اليوم الذي تنطلق فيه حملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي، بوصفها مناسبة دولية تعيد فيها المجتمعات تأكيد التزامها بحماية النساء والفتيات وصون حقوقهن الأساسية، ويأتي هذا العام في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة، والتي تركت آثارًا مباشرة وقاسية على حياة النساء والفتيات، ورفعت مستويات العنف والخطر والفقدان، فقد شكّل النزوح المتكرّر، وفقدان المساكن، وغياب الخصوصية داخل مراكز الإيواء المكتظّة، أولى تداعيات الحرب على النساء، في وقت تتراجع فيه منظومات الحماية والخدمات الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة".
ونوهت صيام إلى أن هذه الحملة تأتي؛ لتسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية بحق النساء الفلسطينيات، من خلال فضح ممارسات العنف الجنسي ضد الأسيرات، وإسماع العالم شهادات الناجيات اللواتي يطالبن بالعدالة والإنصاف، من أجلها توثيقيها ورفعها إلى الهيئات الدولية.
وأضافت صيام: "لقد سجّل عام 2025 في قطاع غزة ارتفاعًا مقلقًا في مؤشرات العنف ضد النساء، حيث وصل عدد الشهداء إلى 69,756 شهيدًا، بينهم 12,400 امرأة، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى 170,946 جريحًا، وهي أرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية وتأثيرها المباشر على النساء باعتبارهن الأكثر تضررًا من فقدان المأوى والدخل والأمان وخدمات الأساسية، وإلى جانب ذلك شهدنا زيادة ملحوظة في حالات العنف النفسي والجسدي، وارتفاعًا في حرمان النساء من الموارد وفرص الوصول إلى الخدمات، وتدهورًا حادًا في مسارات الإحالة وتوقف معظم مراكز الدعم نتيجة الاستهداف المباشر للبنية الصحية والاجتماعية".
كما أشارت صيام إلى أن حرب الإبادة الجماعية في غزة استهدفت جميع المرافق الحيوية دون استثناء، بما في ذلك مرافق السكن، والتعليم، والرعاية الصحية، وخدمات الأمومة والولادة، والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي، والكهرباء، والاتصالات، إضافة إلى المرافق الاجتماعية والقانونية. منوهة إلى أن هذا الدمار الواسع أدى إلى تعريض آلاف النساء لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية جسيمة، في ظل شحّ الإمدادات الطبية والغذائية، وصعوبة وصول الطواقم الصحية، وانعدام إمكانية الوصول إلى الدعم القانوني والنفسي، الأمر الذي فاقم عزلتهن وقلّل من قدرتهن على الإبلاغ وطلب الحماية.
وتؤكد صيام على ضرورة العمل على توفير حماية دولية فورية لقطاع غزة والضفة الغربية، لوقف الجرائم المتواصلة ضد الفلسطينيين ومنع عمليات التهجير، وضمان حماية خاصة للنساء والفتيات، من خلال توفير كرفانات آمنة تضمن الخصوصية وتحدّ من العنف والاستغلال، وضمان وصول النساء والفتيات إلى خدمات الحماية والدعم الصحي والنفسي بشكل آمن وعاجل، وتعزيز دور الفرق الميدانية المتنقلة للوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا، وأهمية توفير دعم اقتصادي مباشر للنساء عبر برامج نقدية طارئة تساعدهن على تأمين احتياجات أسرهن وتقليل مخاطر العنف المرتبط بالضغط الاقتصادي، بالإضافة إلى أهمية إشراك النساء في تصميم خطط الاستجابة والتعافي، وضمان توثيق الانتهاكات بحقهن بشكل مهني لحماية حقوقهن وتعزيز فرص المساءلة والعدالة.
بهذا الخصوص أوصت صيام بضرورة ضمان أن تتم عملية إعادة الإعمار والتوطين بصورة عادلة وآمنة تراعي احتياجات النساء والفتيات، وتوفر لهن سكنًا لائقًا وخدمات أساسية مستدامة، بما يضمن عودتهن الآمنة إلى مجتمعاتهن ويحميهن من مخاطر التهجير الطويل الأمد. وفي هذه الحملة نجدد التزامنا في مركز شؤون المرأة بالوقوف إلى جانب نساء غزة، والدفاع عن حقوقهن، والعمل من أجل مستقبل أكثر أمنًا وعدالة ومساواة.